أبو الحارث
07-09-2007, 09:13 AM
الوابل الصيب ج: 1 ص: 11
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم الله سبحانه وتعالى المسئول المرجو الاجابه إن يتولاكم في الدنيا والآخرة وان يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه وان يجعلكم ممن إذا انعم عليه شكر وإذا ابتلى صبر وإذا أذنب استغفر فان هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ولينفك عبد عنها ابد فان العبد دائم التقلب بين هذه الإطباق الثلاث الأول نعم من الله تعالى تترادف عليه فقيدها الشكر وهو مبني على ثلاثة أركان الاعتراف بها باطنا والتحدث بها ظاهرا وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها الثاني محن من الله تعالى يبتليه بها ففرضه فيها الصبر والتسلي والصبر حبس النفس عن السخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوبا فان الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته فان لله تعالى على العبد عبودية الضراء
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم الله سبحانه وتعالى المسئول المرجو الاجابه إن يتولاكم في الدنيا والآخرة وان يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه وان يجعلكم ممن إذا انعم عليه شكر وإذا ابتلى صبر وإذا أذنب استغفر فان هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ولينفك عبد عنها ابد فان العبد دائم التقلب بين هذه الإطباق الثلاث الأول نعم من الله تعالى تترادف عليه فقيدها الشكر وهو مبني على ثلاثة أركان الاعتراف بها باطنا والتحدث بها ظاهرا وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها الثاني محن من الله تعالى يبتليه بها ففرضه فيها الصبر والتسلي والصبر حبس النفس عن السخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوبا فان الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته فان لله تعالى على العبد عبودية الضراء