ateffarag
07-29-2007, 04:32 AM
الأهم من وضع قوانين وتعليمات الإفصاح والشفافية هو مدى الالتزام بتطبيقها من قبل جميع الأطراف أصحاب العلاقة، سواء الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق أو الوسطاء أو غيرهم باعتبار أن الالتزام بها يعطي مؤشراً على كفاءة السوق ومصداقيته والثقة به ومستوى نضجه وانخفاض مخاطره ومؤشراً على عدالة التعامل مع مختلف شرائح المستثمرين وبالتالي حماية حقوق المتعاملين في هذه الأسواق.
كما يعطي مؤشراً على هيبة وقوة الجهات الرقابية والتي تشرف على تطبيق هذه القوانين وعدم تهاونها مع أي جهة تحاول استغلال مناصبها ومواقعها لتحقيق مكاسب على حساب باقي المستثمرين والمتعاملين، كما يعطي مؤشر على ارتفاع مستوى ثقافة الإفصاح لدى إدارات الشركات المساهمة وأصحاب القرار فيها.
والملاحظ أن هنالك تفاوتاً واضحاً في مستوى الإفصاح والشفافية بين الأسواق الخليجية والعربية والذي ينعكس بالتالي على استقرار هذه الأسواق ومؤشرات أدائها وحماية حقوق مساهميها، فالأسواق الناضجة على سبيل المثال لا تسمح للإشاعات أن تكون صانعة للأسواق يعتمد عليها بعض كبار المضاربين للتأثير في قناعات المستثمرين والمضاربين في الأسواق وخاصة صغار المستثمرين من ذوي الخبرة المحدودة والوعي الاستثماري الضعيف .
وبالتالي خلق طلب مصطنع أو عرض مصطنع بهدف رفع أسعار أسهم بعض الشركات أو تخفيض أسعار أسهم شركات أخرى لتحقيق مكاسب رأسمالية سريعة وبالتالي تشويه آليات السوق الطبيعية وليس من المنطق تجاهل الإشاعات التي تروج بين كل فترة وأخرى أو عدم معاقبة مروجيها باعتبارها تضليل للمستثمرين وتصنف تحت بند الممارسات غير الأخلاقية، والأسواق الناضجة لا تسمح للمطلعين باستغلال المعلومات الداخلية أو الاستئثار بها واحتكارها والاستفادة منها في تحقيق مكاسب أو تجنب خسائر.
وبالتالي فهي تعمل جاهدة وتضع الآليات المناسبة لتحقيق العدالة في الحصول على المعلومات الجوهرية والمعلومات المهمة سواء المعلومات المتعلقة بالإفصاح الدوري أي الإفصاح كل ثلاثة أشهر عن البيانات المالية للشركات، وهو ما يطلق عليه الإفصاح الربعي والنصف سنوي والإفصاح السنوي مما يخلق مناخاً استثمارياً مناسباً، إضافة إلى الإفصاح الفوري عن أية معلومات جوهرية تؤدي إلى ارتفاع حجم الطلب أو حجم عروض البيع، وبالتالي تؤثر علي الأسعار العادلة لأسهم الشركات المدرجة.
والأهم من الإفصاح الفوري أو الدوري هو توقيت الإفصاح وكمية وجودة المعلومات المفصح عنها، بحيث يتم الإفصاح فوراً عن أية معلومات جوهرية تتوفر لدى هذه الشركات باعتبار أن التأخير أو التباطؤ في الإفصاح عادة ما يؤدي إلى تسريب هذه المعلومات إلى جهات تستفيد منها، وهذا ما نلاحظه خلال فترات الإفصاح، حيث نلاحظ توفر طلبات كبيرة ومفاجئة على أسهم بعض الشركات من دوت توفر أي معلومات صادرة عن هذه الشركات.
وبعد يومين أو ثلاثة أيام تفصح هذه الشركات عن معلومات مهمة بعد ارتفاع أسعارها السوقية إلى مستويات عالية، وبعد أن حقق المطلعون وأقرباؤهم وأصدقاؤهم مكاسب من هذه المعلومات، خاصة وأن هناك فئة تعمل بقوة ضد تيار القانون والقائمين على تنفيذه للحفاظ على مصالحهم والإبقاء على مزاياهم الاستثمارية على حساب السوق والمستثمرين فيه.
والملفت للانتباه خلال هذه الفترة تقاعس إدارات بعض الشركات عن الإفصاح عن بياناتها المالية بالرغم من توفر وجاهزية هذه المعلومات على اعتبار أن المهلة المحددة للإفصاح لم تنته بعد، وبالتالي كنت أول المتحفظين على تمديد مهلة الإفصاح عن نتائج النصف الأول من هذا العام إلى منتصف شهر أغسطس المقبل، أي بعد شهر ونصف الشهر من انتهاء النصف الأول من هذا العام، خاصة وأننا نلاحظ أن عدداً كبيراً من الشركات والبنوك القيادية أفصحت عن بياناتها النصف سنوية قبل انتهاء المهلة المحددة.
ويرى الكثيرون أن الغرامات المفروضة على الشركات التي لا تلتزم بقواعد الإفصاح والشفافية ضعيفة وتغري الشركات بعدم الالتزام بهذه القواعد، وخاصة الغرامات المالية، بينما نادراً ما نسمع أن عقوبات رادعة قد اتخذت بحق المخالفين مثل الحبس والتشهير ووقف التداول على الشركات، بحيث يصبح العقاب عبرة لغيرهم.
وجودة المعلومات المفصح عنها خلال هذه الفترة عن نتائج النصف الأول من هذا العام تسهل على المتخصصين والمحللين احتساب الأسعار العادلة واتخاذ القرارات المتعلقة باستثماراتهم في ظل رؤية واضحة، مما يهيئ المناخ لضخ المزيد من الاستثمارات في الأسواق المالية والعكس صحيح فإن تدني جودة البيانات المالية سيؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية من السوق بسبب صعوبة وغموض القرارات الاستثمارية.
زياد الدباس
كما يعطي مؤشراً على هيبة وقوة الجهات الرقابية والتي تشرف على تطبيق هذه القوانين وعدم تهاونها مع أي جهة تحاول استغلال مناصبها ومواقعها لتحقيق مكاسب على حساب باقي المستثمرين والمتعاملين، كما يعطي مؤشر على ارتفاع مستوى ثقافة الإفصاح لدى إدارات الشركات المساهمة وأصحاب القرار فيها.
والملاحظ أن هنالك تفاوتاً واضحاً في مستوى الإفصاح والشفافية بين الأسواق الخليجية والعربية والذي ينعكس بالتالي على استقرار هذه الأسواق ومؤشرات أدائها وحماية حقوق مساهميها، فالأسواق الناضجة على سبيل المثال لا تسمح للإشاعات أن تكون صانعة للأسواق يعتمد عليها بعض كبار المضاربين للتأثير في قناعات المستثمرين والمضاربين في الأسواق وخاصة صغار المستثمرين من ذوي الخبرة المحدودة والوعي الاستثماري الضعيف .
وبالتالي خلق طلب مصطنع أو عرض مصطنع بهدف رفع أسعار أسهم بعض الشركات أو تخفيض أسعار أسهم شركات أخرى لتحقيق مكاسب رأسمالية سريعة وبالتالي تشويه آليات السوق الطبيعية وليس من المنطق تجاهل الإشاعات التي تروج بين كل فترة وأخرى أو عدم معاقبة مروجيها باعتبارها تضليل للمستثمرين وتصنف تحت بند الممارسات غير الأخلاقية، والأسواق الناضجة لا تسمح للمطلعين باستغلال المعلومات الداخلية أو الاستئثار بها واحتكارها والاستفادة منها في تحقيق مكاسب أو تجنب خسائر.
وبالتالي فهي تعمل جاهدة وتضع الآليات المناسبة لتحقيق العدالة في الحصول على المعلومات الجوهرية والمعلومات المهمة سواء المعلومات المتعلقة بالإفصاح الدوري أي الإفصاح كل ثلاثة أشهر عن البيانات المالية للشركات، وهو ما يطلق عليه الإفصاح الربعي والنصف سنوي والإفصاح السنوي مما يخلق مناخاً استثمارياً مناسباً، إضافة إلى الإفصاح الفوري عن أية معلومات جوهرية تؤدي إلى ارتفاع حجم الطلب أو حجم عروض البيع، وبالتالي تؤثر علي الأسعار العادلة لأسهم الشركات المدرجة.
والأهم من الإفصاح الفوري أو الدوري هو توقيت الإفصاح وكمية وجودة المعلومات المفصح عنها، بحيث يتم الإفصاح فوراً عن أية معلومات جوهرية تتوفر لدى هذه الشركات باعتبار أن التأخير أو التباطؤ في الإفصاح عادة ما يؤدي إلى تسريب هذه المعلومات إلى جهات تستفيد منها، وهذا ما نلاحظه خلال فترات الإفصاح، حيث نلاحظ توفر طلبات كبيرة ومفاجئة على أسهم بعض الشركات من دوت توفر أي معلومات صادرة عن هذه الشركات.
وبعد يومين أو ثلاثة أيام تفصح هذه الشركات عن معلومات مهمة بعد ارتفاع أسعارها السوقية إلى مستويات عالية، وبعد أن حقق المطلعون وأقرباؤهم وأصدقاؤهم مكاسب من هذه المعلومات، خاصة وأن هناك فئة تعمل بقوة ضد تيار القانون والقائمين على تنفيذه للحفاظ على مصالحهم والإبقاء على مزاياهم الاستثمارية على حساب السوق والمستثمرين فيه.
والملفت للانتباه خلال هذه الفترة تقاعس إدارات بعض الشركات عن الإفصاح عن بياناتها المالية بالرغم من توفر وجاهزية هذه المعلومات على اعتبار أن المهلة المحددة للإفصاح لم تنته بعد، وبالتالي كنت أول المتحفظين على تمديد مهلة الإفصاح عن نتائج النصف الأول من هذا العام إلى منتصف شهر أغسطس المقبل، أي بعد شهر ونصف الشهر من انتهاء النصف الأول من هذا العام، خاصة وأننا نلاحظ أن عدداً كبيراً من الشركات والبنوك القيادية أفصحت عن بياناتها النصف سنوية قبل انتهاء المهلة المحددة.
ويرى الكثيرون أن الغرامات المفروضة على الشركات التي لا تلتزم بقواعد الإفصاح والشفافية ضعيفة وتغري الشركات بعدم الالتزام بهذه القواعد، وخاصة الغرامات المالية، بينما نادراً ما نسمع أن عقوبات رادعة قد اتخذت بحق المخالفين مثل الحبس والتشهير ووقف التداول على الشركات، بحيث يصبح العقاب عبرة لغيرهم.
وجودة المعلومات المفصح عنها خلال هذه الفترة عن نتائج النصف الأول من هذا العام تسهل على المتخصصين والمحللين احتساب الأسعار العادلة واتخاذ القرارات المتعلقة باستثماراتهم في ظل رؤية واضحة، مما يهيئ المناخ لضخ المزيد من الاستثمارات في الأسواق المالية والعكس صحيح فإن تدني جودة البيانات المالية سيؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية من السوق بسبب صعوبة وغموض القرارات الاستثمارية.
زياد الدباس