المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسواق الأسهم المحلية تنتظر عودة السيولة الغائبة


ateffarag
07-29-2007, 04:43 AM
شهدت أسواق الإمارات الأسبوع الماضي حالة من الترقب والقلق خاصة مع اختراق مؤشر سوق دبي مع بداية الأسبوع لمستوى الدعم الرئيسي له عند 4348 نقطة، وهو ما اثر سلبيا على نشاط السوق، كما انخفض مؤشر سوق أبوظبى عن مستوى 3600 نقطة، مما أدى إلى تراجع مستويات السيولة وظهر جليا في انخفاض أحجام التعاملات بنسبه 48 %، لتتحرك الأسواق في نطاقات ضيقة مع انخفاض التعاملات على الأسهم القيادية وتركزها على أسهم المضاربة خاصا أسهم العربية للطيران، الخليج للملاحة، سوق دبي المالي، الواحة العالمية للتأجير، دانه غاز، رأس الخيمة للاسمنت بسوق ابوظبى·

وإذا تم النظر إلى انخفاض أحجام التعاملات مع اتجاه السوق لانخفاض كمؤشر ايجابي ، إلا أن الأمر الذي بدا غريبا هو عدم استجابة السوق لنتائج الشركات خلال النصف الأول، التي تم الإعلان عنها خلال الأسبوع وسجلت العديد منها ارتفاعا قياسية، بل على العكس استغلها البعض للخروج من هذه الأسهم وجنى أرباح عليها، ومنها سهم الدار العقارية الذي حقق أرباحا بلغت 907,5 مليون درهم، مقابل 526,8 مليون درهم في الفترة المثيلة بنسبة نمو 72,3 %، مصرف ابوظبى الإسلامي الذي حقق أرباحا بلغت 345,8 مليون درهم، مقابل 291,7 مليونا بنسبة نمو 18,6 %·

وقال التقرير الأسبوعي لمركز أبحاث شركة أمانة كابيتال: بالرغم من هذه المحفزات، إلا أن السوق اثر الانتظار لما ستسفر عنه نتائج الشركات القيادية مثل بنك دبي الإسلامي ، ودبي للاستثمار، وربما عودة السيولة الغائبة والنشاط الذي يدعم الأسواق بصورة حقيقية، مشيرا إلى أن نهاية الأسبوع شهدت قيام شركات الإمارات للاتصالات بتوزيع أرباح عن النصف الأول بواقع 0,25 درهم للسهم، ومن المنتظر أن تضخ سيولة بقيمة 1,2 مليار درهم ·

أما عن حركة التداولات خلال الأسبوع، فقد شهدت استمرار حالة انخفاض السيولة وتراجع أحجام التعاملات حيث انخفضت كمية وقيمة التداول بنسب 46,6 %، 48,7 % على التوالى، وتم تداول 1,3 مليار سهم بقيمة 3,3 مليار درهم، وتركزت التعاملات خلال الأسبوع في سوق دبي الذي استحوذ على 62 % ، 56,7 % من اجمالى كمية وقيمة التعاملات وشهد تداول 0,8 مليار سهم بقيمة 1,9 مليار درهم، واحتل سهم طيران العربية قائمة أكثر الشركات نشاطا من حيث الكمية والقيمة مستحوذا على 55,5 % ، 25,4 % اجمالى كمية وقيمة التعاملات بسوق دبي، واستمر النشاط على كل من سهم إعمار العقارية ، سوق دبي المالي، الخليج للملاحة ، بنك دبي الإسلامي ، دبي للاستثمار ولكن بنسب اقل من الأسبوع الماضي· أما سوق ابوظبى فقد استحوذ على 38 % ، 43,3 % من اجمالى كمية وقيمة التعاملات وشهد تداول 0,5 مليار سهم بقيمة 1,4 مليار درهم، واحتل سهم الدار العقارية قائمة انشط الشركات من حيث القيمة مستحوذا على 27 % من قيمة تعاملات سوق ابوظبى، بينما حافظ سهم الواحة العالمية للتأجير لصدارته لقائمة انشط الشركات من حيث الكمية مستحوذا على 26,8 % من اجمالى كمية التداول بالسوق، وشهد الأسبوع عودة النشاط لشركات الاسمنت خاصا سهم راس الخيمة للاسمنت ، كما استمر النشاط على كل من سهمي دانة غاز، صروح العقارية·

وأغلقت حركة المؤشرات خلال الأسبوع على انخفاض محدود ، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي بـ 30,96 نقطة بنسبة 0,86 % ليغلق عند 3574,54 نقطة، كما انخفض مؤشر سوق دبي بـ 24,88 نقطة بنسبة 0,57 % ليغلق عند 4332,31 نقطة، وهو ما انعكس على مؤشر سوق الإمارات الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الذي انخفض بـ 32,11 نقطة بنسبة 0,71 % ليغلق عند 4487,53 نقطة، مما أدى إلى انخفاض رأس المال السوقي 4,3 مليار درهـم ( بلغت خسائر سوق ابوظبى 2,8 مليار درهم ، في حين بلغت خسائر سوق دبي 1,5 مليار درهم) ·

وتعليقا على تداولات الأسبوع قال الدكتور محمد عفيفي، مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية، إن الأسبوع شهد استمرار التراجع في حركة النشاط بالسوق، التي بدأت منذ الأسبوع الماضي وتحديدا مع بداية الإفصاح عن نتائج الشركات النصف سنوية، وان كانت حدة التراجع قد زادت خلال الأسبوع مقارنة بالأسبوع السابق، فبعد أن انخفضت قيمة التداول خلال الأسبوع السابق من 8,4 مليار درهم لتصل إلى 6,3 مليار درهم بنهاية الأسبوع السابق بنسبة انخفاض بلغت 24 %، حيث نجد أن قيمة التداول خلال الأسبوع انخفضت بنسبة 49,2 % مقارنة ببيانات الأسبوع السابق لتصل إلى 3,2 مليار درهم فقط بمتوسط تداول يومي 640 مليون درهم، كما أن عدد الصفقات التي تمت خلال هذا الأسبوع تشير بشدة إلى حدة التراجع الذي أصاب السوق، حيث انخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 37,6 % مقارنة بعدد الصفقات التي تم تنفيذها الأسبوع السابق ليصل متوسط عدد الصفقات اليومي إلى 6240 صفقة·

وأضاف الدكتور عفيفي قائلا: أن التراجع الذي أصاب حركة النشاط بالسوق هذا الأسبوع وما نتج عنه من آثار سلبية على قيمة التداول وعدد الصفقات المنفذة، يمكن إرجاعه إلى عدم قدرة المستثمرين على توقع الأرباح الممكن تحقيقها للشركات التي لم تقم بالإفصاح عن الأرباح حتى تاريخه، في ضوء الحيرة التي أصابت المستثمرين نتيجة تباين النتائج التي يتم الإعلان عنها حتى داخل ذات الصناعة فالبعض أعلن عن أرباح قياسية، بينما البعض الآخر كانت نتائجه غير مرضية ، الأمر الذى اسفر عن تفضيل المستثمرين انتظار الاعلان أو تسريب اخبار عن المزيد من النتائج، خاصة اذا ما تبين ان عدد الشركات التى افصحت حتى جلسة اليوم يبلغ 37 شركة وطنية تمثل 37,4 % من اجمالى عدد الشركات الوطنية المدرجة بالسوق وهى نسبة تعد منخفضة نسبيا فى ضوء مرور شهر تقريبا يمثل 66 % من المهلة الزمنية الممنوحة للشركات وقدرها 45 يوما من تاريخ انتهاء الفترة المالية·

واستطرد الدكتور عفيفى قائلا: حيرة المستثمرين من تباين النتائج المعلن عنها حتى تاريخه،جاءت نتيجة لأن هذه النتائج المعلنة خالفت توقعات المحللين الماليين في كثير من الأوقات، لعدم وجود نظام فعال تلتزم به الشركات المدرجة بالسوق لإتاحة أكبر قدر ممكن من المعلومات حول انشطتها ونتائج أعمالها للمحللين الماليين بما لايضر بمصلحة الشركة، بحيث تكون توقعاتهم بشأن الأداء المستقبلى لهذه الشركات واقعية وبعيدا عن التكهنات والمغالاه التى تؤدي الى ردود افعال مبالغ فيها من جانب المستثمرين سواء عند اتخاذ قرار الاستثمار السابق على اعلان النتائج الحقيقية أو بعد الاعلان عن هذه النتائج، خاصة تلك الشركات التى لها تأثير كبير على حركة السوق واتجاهاتها·

واشار عفيفى الى أن عدم وجود النظام الفعال للتعاون بين الشركات والمحللين باعتبارهم مندوبين عن المساهمين والذى يعد وسيلة فعالة لحماية المستثمرين من تكهنات غير مسؤولة فى بعض الأحيان، قد أدى الى نشوء حيرة المستثمرين خاصة مع التباينات فى اداء الشركات من ناحية والتباينات فى نتائج الشركات وتوقعات المحللين من ناحية أخرى، الأمر الذى أفرز بيئة خصبة لعودة المضاربين بغض النظر عن مدى تأثير هذه الحركة على السوق والمستثمرين ، حيث تمثلت حركة المضاربين فى التنقل العكسى الذى اصبح يمارسه المضاربون بالسوق بشكل شبه يومى·

وأضاف: على سبيل المثال في نهاية جلسة تداول يوم الأربعاء من هذا الأسبوع انتقل اهتمام المضاربين من أسهم سوق دبي إلى أسهم سوق ابوظبى، مما أدى إلى انخفاض مؤشر سوق دبي وارتفاع مؤشر سوق ابوظبى، أما في جلسة تداول اليوم التالي (الخميس) فقد قام المضاربون بالحركة العكسية من أجل جنى سريع شبه يومي للأرباح في ظل عدم قدرة المستثمرين على التقدير الصحيح للأرباح المنتظر الإعلان عنها، نظرا لتباين معدلات الأداء التي تم الإعلان عنها حتى الآن، مما أدى إلى عكس اتجاه كل من مؤشري سوق دبي وسوق ابوظبى ، إلا إن المحصلة النهائية كانت اتجاه المؤشر العام لسوق الإمارات خلال هذا الأسبوع إلى الانخفاض·

وتابع قائلا: نعتقد أن ما شهدته الأسواق خلال الأسبوع والأسبوع السابق، قد يستمر مع توالى الإفصاح عن النتائج وخروج تلك النتائج عن توقعات كل من المحللين والمستثمرين·

وقال: شهد السوق انسحابا جزئيا للمستثمرين الأجانب والمؤسسات نتج عن عدم وجود نظام فعال تلتزم به الشركات المدرجة بالسوق لإتاحة أكبر قدر ممكن من المعلومات حول أنشطتها ونتائج أعمالها للمحللين الماليين بما لا يضر بمصلحة الشركة، بحيث تكون توقعاتهم بشأن الأداء المستقبلي لهذه الشركات واقعيا بعيدا عن التكهنات والمغالاة التي تؤدي إلى ردود أفعال مبالغ فيها من جانب المستثمرين سواء عند اتخاذ قرار الاستثمار السابق على إعلان النتائج الحقيقية أو بعد الإعلان عن هذه النتائج، خاصة تلك الشركات التي لها تأثير كبير على حركة السوق واتجاهاتها·

وعلق المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشماع على أوضاع السوق بقوله في الأسبوع الماضي وفي معرض تعليقنا على أحداث الأسبوع، قلنا أن مصداقية تحليلنا ستكون على المحك وموضع اختبار، عندما ستتحسن السوق في الأيام القليلة القادمة· وبالفعل بدأ التحسن والارتفاع الملموس يوم الثلاثاء 24/7 أي بعد ثلاث جلسات فقط· غير أن ظاهرة التفاعل السلبي مع الإفصاحات الجيدة لمعظم الشركات قلبت الموازين رأساً على عقب خلافاً لكل التوقعات· ففي سوق أبوظبي أفصحت حتى يوم الخميس 29 شركة لم تتراجع أرباح سوى خمس منها (بالقياس إلى النصف الأول من 2006) هي: دار التمويل (-61%)، بنك أبوظبي التجاري (-15,16%)، بنك الاتحاد (-14%)، رأس الخيمة العقارية (-22,60%)، وشركة الوثبة للتأمين بنسبة -33,92%، في حين حققت 24 شركة أخرى معدلات نمو في الأرباح قياساً بالفترة المناظرة من العام الماضي تراوحت ما بين 1817% لشركة رأس الخيمة للعلف والدواجن كأعلى نسبة نمو في سوق أبوظبي و5,71% لبنك أبوظبي الوطني· التفاعل المعاكس في الاتجاه مع إفصاح الأرباح ومضاعفات الربحية المنخفضة هو نتيجة طبيعية لانخفاض قيمة التداول في السوق والتي جعلت السيولة المحدودة تتحكم في اتجاهه صعوداً أو نزولاً· وأضاف الشماع: ''السيولة الساخنة'' في الأيام التي تكون فيها السيولة بالسوق محدودة من حيث القيمة، يمكن أن تمارس تأثيرا يفوق بكثير قدرتها على التلاعب في السوق في الأيام الاعتيادية· ولكن يبقى السؤال المهم وهو لماذا انحسرت السيولة في أيام الإفصاحات الجيدة وتركت الفرصة للسيولة الساخنة أن تتحكم في اتجاه السوق سواء بالانخفاض في أبوظبي أو بالارتفاع في دبي يوم الخميس·

واستطرد قائلا: في اعتقادنا أن جزءا من المسؤولية يقع على عاتق البعض من المحللين الماليين الذين بدءوا بوصف ما جرى منذ يوم الثلاثاء قبل الماضي على أنه عملية تصحيح دخلت فيها السوق قد تستمر عدة أسابيع كنتيجة ارتفاعات دامت عدة أشهر· مما ولّد قناعةً لدى شريحة واسعة من المستثمرين للخروج والانتظار· وما زاد من هذه القناعة أن الجلسات الخمس التي أعقبت إفصاح إعمار كانت بمثابة التعبير النفسي عن عدم الرضا وعن قلة الشفافية التي خلفت حالة من التردد لدى البعض في حين دفعت آخرين لبيع مكثف استطاع بعضهم تعويضه بالأرخص، بينما فضّل آخرون الانتظار لفترة أطول ريثما تستقر الأمور من وجهة نظرهم·

وأضاف: تعمق هبوط الأسبوع الماضي بفعل مثل هذه التحليلات مما أسهم في أحداث عمليات بيع واسعة خصوصاً في يوم الأربعاء، حيث انخفض المؤشر بنسبة 1,4%، ودفعت العديد من المستثمرين لاتخاذ موقف المترقب الحذر المنتظر لانقشاع الحالة الضبابية، فيما راحت المحافظ المؤسساتية والكبيرة التي يديرها خبراء على دراية بالسوق يمارسون إستراتيجية معروفة في التعامل مع حالة الارتداد الهبوطي وهي البيع بالرخيص والشراء بالأرخص والتي بدورها أدت إلى تعميق الهبوط، ولعل ما يدل على ذلك هو انخفاض حجم التداول إلى مستويات متدنية تؤشر الموقف المحايد المترقب لمعظم السيولة في السوق طيلة أيام هذا الأسبوع·

وقال الشماع: عمليات البيع المكثفة التي قام بها صغار المستثمرين سحبت سيولة كبيرة من السوق قد لا تعود إلا بعد مرور وقت كاف يتأكد لهم فيه الاستقرار وريثما يزول الأثر النفسي المتولّد عن حالة لم تكن متوقعة في أسواق لا تزال فيها ذكريات 2006 ماثلة أمام المستثمرين الذين يحاولون الاتعاظ من درس الماضي القريب· غير أن مستويات الأسعار هي الآن مغرية للشراء خصوصاً للأسهم ذات المضاعفات المنخفضة والتي يزيد عددها عن 52 شركة في سوقي أبوظبي ودبي، نخصّ منها بالذكر حسب مضاعفها المرجح وقيمة تداولها الموزون، كل من الدار العقارية، رأس الخيمة العقارية، صناعات إسمنت الفجيرة، أبوظبي الوطنية للفنادق، الإمارات لتعليم قيادة السيارات، الجرافات البحرية الوطنية، بنك أبوظبي الوطني، دبي للاستثمار ودبي الوطني، ناهيك عن إعمار الذي يعتبر سعره عند مستويات شراء جاذبة·