إبن البادية
07-30-2007, 12:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لنلقي الضوء على هذا الموضوع البالغ جداً في أهميته ....
تحليل مالي ... صندوق طوارئ صانع للأسواق بات ضرورة ملحة
تعتبر أسواق الأوراق المالية من المكونات الرئيسية للقطاع الاقتصادي والمالي، وفي كثير من البلدان تلعب هذه الاسواق دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني، حيث توفر فرص استثمار لمدخرات الافراد، وكذلك للسيولة الفائضة او حتى الاموال غير المستغلة او غير الموظفة الموجودة لدى المؤسسات والشركات والجمعيات والنقابات وصناديق التقاعد والمعاشات وغيرها من التجمعات من مؤسسات المجتمع المدني وغير المدني، وهي ايضا عامل مساعد لتنويع الاستثمارات وتوجيهها وتوظيفها في القطاعات الاقتصادية المختلفة بشكل غير مباشر. وهي مصدر مهم من مصادر توفير السيولة اللازمة للمؤسسات والشركات لمواجهة متطلبات تمويل توسعات مشاريعها القائمة والمستقبلية المخطط لاقامتها.
هذه الوظائف الرئيسة لاسواق المال في مختلف بلدان العالم هي ما نتمناه ونرجو ان تكون موجودة في اسواقنا المالية في المنطقة العربية ومنها منطقة الخليج العربي التي تعد اقتصاداتها من افضل الاقتصادات أداء وأكبرها واكثرها سيولة وفوائض مالية في المنطقة تبحث عن فرص مجدية لتوظيفها التوظيف الامثل، والتقديرات تشير الى ان حجم العوائد المالية النفطية لدول مجلس التعاون خلال الفترة 2002-2006 يصل الى 5ر1 تريليون دولار. ويتوقع لدول مجلس التعاون ان تحافظ على قوة وضعها المالي العام خلال العام الجاري والعام المقبل، كما يتوقع ان تحقق هذه الدول فائضاً مالياً يصل متوسطة الى 20% من اجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام الحالي، وقدمت فوائض الحسابات الجارية في دول المجلس بقوة على مدى السنوات الخمس القلية الماضية، وساعدت عائدات تصدير النفط الضخمة دول المجلس على تحقيق فوائض تجارية تقدر قيمتها بحوالي 550 مليار دولار منذ عام ،2002 ووصل فائض الحساب الجاري لدول المجلس العام الماضي فقط حوالي 200 مليار دولار وهذا يوازي 20% من عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة الامريكية.
ويعد الاقتصاد الوطني الاماراتي الثاني عربيا بعد الاقتصاد السعودي ويصل ناتجه المحلي الاجمالي الى حوالي 550 مليار درهم، وسوق الاوراق المالية في الامارت المشكل من سوقي ابوظبي ودبي من اكبر اسواق المنطقة، ويضم 128 شركة مساهمة عامة تصل قيمتها السوقية الى حوالي 600 مليار درهم حاليا، وفيه أكثر من 5ر1 مليون رقم مستثمر من مواطني الدولة والوافدين اليها عربا واجانب، وهذا يعني ان هناك مستثمرا واحدا في السوق بين كل 3 افراد يقيمون في الامارات على اعتبار ان عدد السكان يقارب 3ر4 مليون نسمة، وهذا يعني ان هذا السوق يوفر فرصة دخل اضافية لكافة شرائح المجتمع المقيم في الامارات ولمعظم المؤسسات والشركات العاملة في الدولة، وهو مؤشر قوي على مدى أهمية سوق الاوراق المالية في الامارات لكافة شرائح المجتمع وللاقتصاد الوطني باعتباره إحدى القنوات الرئيسية لتنويع مصادر الدخل والاستثمارات وتوجيهها والمساعدة في توظيفها التوظيف الافضل في القطاعات المختلفة بشكل غير مباشر، وتوفير مصدر مهم من مصادر تمويل الشركات لمواجة متطلبات توسعاتها الحالية والمستقبلية.
لكن هذا الدور التنموي والايجابي لهذه الاسواق قد يصاب احيانا بالعطب في ظل ضعف البنية التشريعية، ودور الجهات الرقابية على حركة واداء هذه الاسواق، فتعجز عن اداء دورها وتتحول عبئا على الاقتصاد الوطني والمجتمع خصوصا عندما تتحول البورصات الى حلبة للمضاربين يبيحون لانفسهم استخدام جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة في سبيل تحقيق مزيد من المكاسب والتهام مدخرات صغار المستثمرين او ابعادهم عن ساحة المنافسة بعد تجريدهم من آخر ما يمتلكون، لذا فان توفير بيئة تشريعية قوية، وتعزيز وتقوية دور الجهات الرقابية والتنفيذية في هذه الاسواق واقامة المؤسسات والهياكل اللازمة لعملها يصبح ضرورة ملحة لا تنتظر التأجيل، ومن هذه المؤسسات خلق شركات او صناديق طوارئ تعمل كصانعة للاسواق، وتكون بمساهمة مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص وهدفها الرئيسي التدخل في الوقت المناسب عند بروز بوادر هزات ساخنة بيعا وشراء للاوراق المالية لتعزيز الاستقرار والمحافظة على اسواقنا المالية من مخاطر تلك الهزات الساخنة لتكون بمثابة صمام امان للمستثمرين وطمأنتهم على اموالهم وعلى المدخرات الوطنية، اضافة الى ذلك العمل على تحقيق أرباح معقولة لمساهميها من خلال عمليات شراء وبيع الاوراق المالية.
نتمنى أن يعي الجميع وأخص الكبار معنى هذا الموضوع
ودمتم
لنلقي الضوء على هذا الموضوع البالغ جداً في أهميته ....
تحليل مالي ... صندوق طوارئ صانع للأسواق بات ضرورة ملحة
تعتبر أسواق الأوراق المالية من المكونات الرئيسية للقطاع الاقتصادي والمالي، وفي كثير من البلدان تلعب هذه الاسواق دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني، حيث توفر فرص استثمار لمدخرات الافراد، وكذلك للسيولة الفائضة او حتى الاموال غير المستغلة او غير الموظفة الموجودة لدى المؤسسات والشركات والجمعيات والنقابات وصناديق التقاعد والمعاشات وغيرها من التجمعات من مؤسسات المجتمع المدني وغير المدني، وهي ايضا عامل مساعد لتنويع الاستثمارات وتوجيهها وتوظيفها في القطاعات الاقتصادية المختلفة بشكل غير مباشر. وهي مصدر مهم من مصادر توفير السيولة اللازمة للمؤسسات والشركات لمواجهة متطلبات تمويل توسعات مشاريعها القائمة والمستقبلية المخطط لاقامتها.
هذه الوظائف الرئيسة لاسواق المال في مختلف بلدان العالم هي ما نتمناه ونرجو ان تكون موجودة في اسواقنا المالية في المنطقة العربية ومنها منطقة الخليج العربي التي تعد اقتصاداتها من افضل الاقتصادات أداء وأكبرها واكثرها سيولة وفوائض مالية في المنطقة تبحث عن فرص مجدية لتوظيفها التوظيف الامثل، والتقديرات تشير الى ان حجم العوائد المالية النفطية لدول مجلس التعاون خلال الفترة 2002-2006 يصل الى 5ر1 تريليون دولار. ويتوقع لدول مجلس التعاون ان تحافظ على قوة وضعها المالي العام خلال العام الجاري والعام المقبل، كما يتوقع ان تحقق هذه الدول فائضاً مالياً يصل متوسطة الى 20% من اجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام الحالي، وقدمت فوائض الحسابات الجارية في دول المجلس بقوة على مدى السنوات الخمس القلية الماضية، وساعدت عائدات تصدير النفط الضخمة دول المجلس على تحقيق فوائض تجارية تقدر قيمتها بحوالي 550 مليار دولار منذ عام ،2002 ووصل فائض الحساب الجاري لدول المجلس العام الماضي فقط حوالي 200 مليار دولار وهذا يوازي 20% من عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة الامريكية.
ويعد الاقتصاد الوطني الاماراتي الثاني عربيا بعد الاقتصاد السعودي ويصل ناتجه المحلي الاجمالي الى حوالي 550 مليار درهم، وسوق الاوراق المالية في الامارت المشكل من سوقي ابوظبي ودبي من اكبر اسواق المنطقة، ويضم 128 شركة مساهمة عامة تصل قيمتها السوقية الى حوالي 600 مليار درهم حاليا، وفيه أكثر من 5ر1 مليون رقم مستثمر من مواطني الدولة والوافدين اليها عربا واجانب، وهذا يعني ان هناك مستثمرا واحدا في السوق بين كل 3 افراد يقيمون في الامارات على اعتبار ان عدد السكان يقارب 3ر4 مليون نسمة، وهذا يعني ان هذا السوق يوفر فرصة دخل اضافية لكافة شرائح المجتمع المقيم في الامارات ولمعظم المؤسسات والشركات العاملة في الدولة، وهو مؤشر قوي على مدى أهمية سوق الاوراق المالية في الامارات لكافة شرائح المجتمع وللاقتصاد الوطني باعتباره إحدى القنوات الرئيسية لتنويع مصادر الدخل والاستثمارات وتوجيهها والمساعدة في توظيفها التوظيف الافضل في القطاعات المختلفة بشكل غير مباشر، وتوفير مصدر مهم من مصادر تمويل الشركات لمواجة متطلبات توسعاتها الحالية والمستقبلية.
لكن هذا الدور التنموي والايجابي لهذه الاسواق قد يصاب احيانا بالعطب في ظل ضعف البنية التشريعية، ودور الجهات الرقابية على حركة واداء هذه الاسواق، فتعجز عن اداء دورها وتتحول عبئا على الاقتصاد الوطني والمجتمع خصوصا عندما تتحول البورصات الى حلبة للمضاربين يبيحون لانفسهم استخدام جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة في سبيل تحقيق مزيد من المكاسب والتهام مدخرات صغار المستثمرين او ابعادهم عن ساحة المنافسة بعد تجريدهم من آخر ما يمتلكون، لذا فان توفير بيئة تشريعية قوية، وتعزيز وتقوية دور الجهات الرقابية والتنفيذية في هذه الاسواق واقامة المؤسسات والهياكل اللازمة لعملها يصبح ضرورة ملحة لا تنتظر التأجيل، ومن هذه المؤسسات خلق شركات او صناديق طوارئ تعمل كصانعة للاسواق، وتكون بمساهمة مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص وهدفها الرئيسي التدخل في الوقت المناسب عند بروز بوادر هزات ساخنة بيعا وشراء للاوراق المالية لتعزيز الاستقرار والمحافظة على اسواقنا المالية من مخاطر تلك الهزات الساخنة لتكون بمثابة صمام امان للمستثمرين وطمأنتهم على اموالهم وعلى المدخرات الوطنية، اضافة الى ذلك العمل على تحقيق أرباح معقولة لمساهميها من خلال عمليات شراء وبيع الاوراق المالية.
نتمنى أن يعي الجميع وأخص الكبار معنى هذا الموضوع
ودمتم